الثلاثاء، 17 أبريل 2012

إتصال الأرواح - الشاعر عمر محمد الزغول

---
وردة الصباح قرمزية اللون يفوح شذاها ليملأ المكان ولونها الأخاذ يجلي هموم النفس وما علق بها من تصاريف الوقت ويريح الكاهل المثقل من جراح الأيام, وتلك الفراشة كأنها تداعب الزهرة لترتشف من شذاها من دون الزهور المتناثرة في بستان زينه الربيع , كمثل قلب عشق حتى الثمالة فهامت الروح ونزف القلم فإتصلت الأرواح , رغم بعد المسافات وتلك الحواجز التي وقفت بوجه الرياح حتى أنها تكاد أن تحجب الرؤية فكأنها توصل رسالة لكليهما فحوها إلى هنا خط أحمر.
إتصال الأرواح من جماليات العشق المكنون المتشح بالوفاء الكامن في النفوس وكأنه جمرة ملتهبة في ربوع القلب تكوي صاحبها بنار الجوى وتوقد مشاعر الحنين فيتساقط اللؤلؤ ليروي بستان الدحنون النابت على الوجنتين لينزف القلم فيخط كلمات حروفها من المشاعر ونقاطها الأحاسيس, فبين الألوان لون وكل الألوان لوان أوحد كأن العيون بها سقم لا تميز إلا هذا اللون لون الدم المتدفق في القلب في ربوع الشرايين وهذا هو لوني .
كثيراً ما تتغير الألوان وتتبدل المشاعر وتنعكس الأحاسيس, ألا تلك المتأصلة في قراره الروح فأنها تروي ظمأ قلب وعطش قلم وتفجر ينابيع الشوق حتى في قيض الصيف في وسط الصحراء لتبقى زهور الذكريات نظرة لاتذبل أو تلفها غبار المآرين أو تقطفها أيادي سوداء آثمة كم ,هو جميل إتصال الأرواح لتمتزج غمرة الماضي بواقع الحاضر الجميل بجمال الأرواح الطاهرة بإيمانها وصدقها وعفة إتصالها.
لربما أيها المآرون على سطوري ينتابكم عجب وحيره, ولكن جنون الكتابة أطغاه عشق القلم وأدمى الجرح فصار حبر القلم من الدم, فأنا كما البشر أنسج للعشق عباءة من أنيين الحرف ومن وجع الذكريات أزينها بصرخات من الألم, ولكن بصمت محدق لأني عاشق للماضي القريب ولجمال الذكريات التي لونت حاضري بلون الربيع النابت على ضفاف نهر يصب في مستقر أشلاء قلب متناثرة على جنبات أوجاع السنيين في جسد مثقل الكاهل ليبقى الأمل يرتوي من إتصال الأرواح.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق