الأربعاء، 18 أبريل 2012

زهير حداد في النقطة الجامعة نموذج عجلوني بامتياز الكاتب / المصدر: أيمن الصمادي - لعجلون الاخبارية تاريخ الخبر 18-04-2012

---
عجلون  الإخبارية -  في قلب عجلون وتحديدا على بعد مئة متر من كينايتها، كنت أصعد الدرجات الصغيرة، موسيقى هادئة شدتني فدخلت المكان، الجامعة سنتر بوينت مقهى ثقافي، كفتيريا، مكتبة عامة في أجواء هادئة واحترام للخصوصية يقع مباشرة مقابل مؤسسة الأقراض الزراعي وبنك القاهرة عمان، وللوهلة الأولى تفاجئت، كيف يوجد هذا المكان الساحر وسط هذا الزحام.
كان يجلس في مكتبه البديع، استقبلني بحفاوة، وأمام إندهاشي من سحر المكان .. التصميم الرائع.. الموسيقى المنتقاة بذوق رفيع، خطر لي أن أقدم صاحبه لقراء وكالة عجلون الإخبارية.
زهير حداد من مواليد بلدة الهاشمية، أنهى الثانوية العامة سنة 1984 من مدرسة الملك الناصر، وبعدها سافر إلى بريطانيا وظل فيها 18 عاماً، تنقل خلالها بين أكثر من عمل في مجال التسويق والصيانة والتجارة، متزوج من بريطانية وله بنتان وولد (إميلا، إميل، ارابيلا).
لماذا هذا المشروع؟
أجابني زهير: أحببت أن أشارك الناس بفكرتي، من الجميل أن يكون لديك شيء نبيل تشارك فيه الآخرين، فأنا ابن عجلون ولدي قناعة بأن الناس هنا تستحق أفضل في كل شيء... نحن بحاجة لأن نتميز، وأنا أحرص على انتقاء زبائني.
هل هذا المشروع مجدي؟
يقول زهير: لدي قناعة في الحياة بأن المادة قد تكون مهمة ولكنها ليست كل شيء، الإرادة فوق كل اعتبار، وإلا أصبحنا أنانيين جداً، يجب أن نعيش بكرامة. كل الناس تنتظر مبادرة الآخرين، ولكن يجب أن يأخذ أحدهم الخطوة ويغامر، فمعظم الأشياء في العالم بدأت بفكرة مستنيرة لتعم الفائدة على الجميع.
اصطحبني زهير في جولة كبيرة في المكان الصغير، فالأماكن ليست بمساحاتها وأحجامها، ولكن بحجم الدهشة والدفء الموجود فيها. في غرفة المكتب لوحات فنية عالمية، لوحة رسمت بيد طفلة، باقة شوك جميلة، صقر يعتلي جذع سنديانه، ....
الصالة الأولى لغير المدخنين: أربع طاولات سوداء، كراسي جميلة من خشب اللوز أعاد صيانتها ودهنها بلون ذهبي، أدوات تراثية (سجّه، منجل، طبق عمره 150 سنه لوالدة جده مفضي)، لوحات فنية معلقة بطريقة جميلة، والأجمل مكتبة متواضعهة جمعها زهير بنفسه.
الصالة الثانية للمدخنين: ثمة لوحات بديعة، لوحة عازف عود، لوحة بشير عباسي تراث عربي، لوحة عائلة لعبد العظيم الضامن، منظر طبيعي للفنان السعودي علي الهويدي، لوحة للفنانة السودانية آمنه عبد الله.
ثمة لوحات جميلة ومناظر مختلفة موزعة في الممر، لوحات صممها زهير بنفسه، في نهاية الممر الجانبي من جهة الغرب باب سحري يفتح على الشمس مباشرة... تفتح الباب وتفاجئك القلعة وجها لوجه لتجد أمامك برندا صغيرة متواضعة تطّل على قلب عجلون، الكيناية، القلعة والناس.
في الجامعة سنتر بوينت أنت في مكان مدهش، مقهى ثقافي رائع، تستطيع أن تقرأ، تحاور، تتأمل، تمضي وقتاً مع اصدقائك، تتناول مختلف المشروبات الساخنة والباردة والعصائر بأسعار رمزية جداً جداً، لأن غاية زهير أن يصنع نموذجاً ويعمم فكرة.
تحية لزهير حداد على مشروعه الجريء والمميز والهادف.
ولنعمل جميعاً من أجل عجلون أحلى.






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق